الشيخ الكليني

201

الكافي ( دار الحديث )

أَصُبَّ « 1 » عَلى يَدِكَ « 2 » ؟ تَكْرَهُ أَنْ أُوجَرَ ؟ قَالَ : « تُوجَرُ أَنْتَ « 3 » وَأُوزَرُ « 4 » أَنَا » فَقُلْتُ لَهُ « 5 » : وَكَيْفَ ذلِكَ « 6 » ؟ فَقَالَ : « أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : « فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً » « 7 » ؟ وَهَا « 8 » أَنَا ذَا « 9 » أَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ وَهِيَ الْعِبَادَةُ « 10 » ، فَأَكْرَهُ أَنْ يَشْرَكَنِي فِيهَا « 11 » أَحَدٌ » . « 12 »

--> ( 1 ) . في « ظ ، غ ، ى ، بح ، جس » وحاشية « غ ، بخ » والتهذيب : « أن أصبّه » . ( 2 ) . في « بث ، بخ ، بس ، بف ، جح » وحاشية « ى ، بح » والوافي والبحار ، ج 84 : « عليك » بدل « على يدك » . وفي الوسائل : « على يديك » . وفي مرآة العقول ، ج 13 ، ص 188 : « وقال الشيخ البهائي رحمه الله : استدلّ العلّامة في المنتهى وغيره بهذه الرواية على كراهة الاستعانة ، والظاهر أنّ المراد الصبّ على نفس العضو ، وهو التولية المحرّمة ، كما يرشد إليه قوله : على يدك ، ولم يقل : في يدك ، وكما يدلّ عليه قوله عليه السلام : واوزر أنا ؛ إذ لا وزر في المكروه ، فالاستدلال بها على كراهة الاستعانة محلّ تأمّل » . وللمزيد راجع : الحبل المتين ، ص 52 . ( 3 ) . في مرآة العقول : « قوله عليه السلام : تؤجر أنت ، يحتمل أن يكون استفهاماً » . ( 4 ) . « اوزَرُ » ، أي آثِمُ ، يقال : وَزِرَ يَوْزَرُ كعلم ، ووَزَرَ يَزِرُ كوعد ، ووُزِرَ يُوزَرُ بالبناء للمفعول فهو موزور ، من الوِزْر بمعنى الإثم . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 845 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 681 ( وزر ) . ( 5 ) . في الوسائل : - « له » . ( 6 ) . في « بخ » : « ذاك » . ( 7 ) . الكهف ( 18 ) : 110 . ( 8 ) . في حاشية « بح » : « هذا » . وفي البحار ، ج 84 : « ها » من دون الواو . ( 9 ) . في التهذيب : « أنا إذا » . ( 10 ) . في الوافي : « لا يخفى أنّ الإشراك في العبادة غير الإشراك بها ، فكأنّه عليه السلام أرجع الأوّل إلى الثاني وعدّه مكروهاً ؛ لأنّ طلب الراحة للنفس في العبادة نوع إشراك مع الربّ تعالى » . ( 11 ) . في مرآة العقول ، ج 13 ، ص 188 : « وقال - أي الشيخ البهائي - : الباء في « بِعِبَادَةِ رَبّهِ » ظرفيّة والتفسير المشهور لهذه الآية : ولا يجعل أحداً شريكاً مع ربّه في المعبوديّة ، فلعلّ كلا المعنيين مراد ؛ فإنّ الإمام عليه السلام لم ينف ذلك التفسير . هذا ولا يخفى أنّ الضمير في قوله عليه السلام : وهي العبادة ، وقوله : أن يشركني فيها ، راجعين إلى الصلاة ، والغرض منع الشركة في الوضوء ، فكأنّه لعدم تحقّقها بدونه أو بدله كالجزء منها . ولا يبعد أن يجعل الباء في الآية للسببيّة ، وكذا في قوله عليه السلام : فيها ، وحينئذ لا يحتاج إلى تكلّف جعل الوضوء كالجزء من الصلاة ، فتدبّر » . ( 12 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 365 ، ح 1107 ، بسنده عن الكليني ، عن عليّ بن محمّد وعبداللَّه بن إبراهيم الأحمر ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء . الفقيه ، ج 1 ، ص 43 ، ح 85 ، مرسلًا عن أمير المؤمنين عليه السلام ، مع اختلاف الوافي ، ج 6 ، ص 330 ، ح 4398 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 476 ، ح 1266 ؛ البحار ، ج 49 ، ص 104 ، ح 30 ؛ وج 84 ، ص 349 .